الشيخ محمد أمين زين الدين

88

كلمة التقوى

أن يدخل الأرض ليتصرف ويعمل وينتفع بالأرض حسب ما أباح له المالك ، وجاز أن يدخل الأرض معه من يحتاج المستعير إلى مساعدته في عمله من الحراث والعملة وأشباههم ، فإن أذن المالك يشمل هؤلاء عرفا ويشمل الاجراء الذين يحتاج إليهم عادة في جميع حاصل الزرع والغرس ونقله وأمثال هؤلاء ، إلا أن يكون مالك الأرض قد اشترط عليه غير ذلك فيتبع شرطه . ( المسألة 27 ) : إذا قبض المستعير العين المستعارة بإذن مالكها لينتفع بها أصبحت أمانة من المالك بيده ، فإذا اتفق أن تلفت العين أو سرقت أو نقصت أو حدث فيها عيب ، من غير تعد من المستعير في الاستيلاء عليها ولا في الانتفاع بها ، ولا تفريط في المحافظة عليها ورعايتها ، فلا ضمان عليه لشئ مما حدث ، إلا إذا كان المالك قد شرط عليه في عقد العارية أن يكون ضامنا عند التلف أو النقص أو التعيب في العين ، أو كان المستعير قد اشترط ذلك على نفسه ، فإذا شرط ذلك أحدهما في ضمن العقد وجرى عليه الايجاب والقبول كان المستعير ضامنا لما يحدث في العين ، وإن لم يحصل منه تعد ولا تفريط . ( المسألة 28 ) : إذا كانت العين التي استعارها الرجل من مالكها ذهبا أو فضة ثم تلفت أو سرقت أو نقصت أو حدث فيها عيب ، فالمستعير لها ضامن لما حدث فيها من ذلك ، سواء شرط عليه الضمان في عقد العارية أم لم يشترط عليه ذلك . ويستثنى من هذا الحكم ما إذا شرط في العقد أن لا يكون المستعير ضامنا لما يحدث من ذلك فيتبع الشرط ، ولا فرق في الأحكام المذكورة في هذه المسألة